‏إظهار الرسائل ذات التسميات السياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السياسة. إظهار كافة الرسائل

ثورة أم صحوة؟.. بين تغيير النظام وإصلاح المجتمع 2 - د/ رفيق حبيب

2

الورقة الثانية /
الثورة تنتج مضادات الثورة
لأن الثورة الشعبية هي فعل جماعي تلقائي عام، ليس له مسار محددة، لذا فإن الثورة عندما تنجح
في اسقاط النظام، تفتح الباب أمام مستقبل غير محدد المعالم، ليس له مشروع أو مسار محدد، وليس له
نتائج معروفة مسبقا. ولأن الثورة شعبية عامة، لذا لا يوجد من ينتمي للثورة ومن لا ينتمي لها بصورة
واضحة أو محددة، ولا يوجد تصور واحد يجمع كل من شارك فيها. فهي إذن ثورة بلا خطة، لأنها ثورة
شعبية بلا قيادة وبلا توجه سياسي محدد.
ولأن الثورة شعبية، فهي ليست مثل الثورات الطبقية أو الفئوية، فهي ثورة لا تقودها طبقة ضد
طبقة أخرى، ولا تقودها شرائح في المجتمع ضد شرائح أخرى، بل هي ثورة شعب ضد الحاكم. لهذا لم
يكن للثورة توجه اجتماعي ثقافي بعينه، ولم تكن نتاج رؤية اجتماعية أو سياسية محددة.
ولكن المشكلة ليست فقط في طبيعة الثورة، بل في الحالة التي وصل لها المجتمع قبل الثورة.
فصحيح أن ما شاع في المجتمع هو نتيجة سياسات النظام السابق، وصحيح أيضا أن تردي احوال
المعيشة أدى إلى شيوع السلبيات في المجتمع، بل وصحيح أيضا أن الانهيار الكامل للمرافق والخدمات
ولدور الدولة، تسبب في شيوع المظالم لدرجة أثرت على وحدة المجتمع، وأشاعت فيه حالة من الاحتقان
والفرقة، ولكن من الصحيح أيضا أن تلك الحالة لم تعد حالة عابرة، بل تأصلت في أنماط السلوك العام،
مما جعل السلوك السلبي منتشرا لحد يفوق الأوضاع العادية، لدرجة تجعل السلبيات غالبة في أحيان
كثيرة، وتجعل الإيجابيات نادرة.
فلم يعد المجتمع قبل الثورة، مجرد مجتمع يعاني من ظلم الحاكم، بل أصبح مجتمعا يعاني من
أمراض التردي والتأخر، ومصابا بسلبيات نفسية واجتماعية وثقافية، أصبحت تمثل أمراضا مزمنة، لأنها
استمرت لعدة عقود متتالية. ولم يكن خروج المجتمع على النظام فقط، بل خرج المجتمع أيضا ضد
الأمراض التي أصيب بها، لدرجة أنه تصور أنه تخلص منها، وعاش أيام بهذا الاعتقاد، ثم أكتشف أن
تلك الأمراض أصبحت من أنماط السلوك العادي واليومي.
وعندما يعود بعض الناس أو أغلبهم لسلوكهم السلبي الذي مارسوه قبل الثورة، تجدهم يلومون
الثورة التي لم تحقق شيئا، بل هددت حياتهم. ولم يعد من الواضح من أيد الثورة ومن لم يؤيدها، ولم يعد
من الواضح أيضا، من مع الثورة ومن ضدها. والغالب، أن من مع الثورة هو أيضا ضدها أحيانا. ومن
هو ضد الثورة، هو معها أحيانا. ففي داخل كل فرد توجه مع الثورة، وتوجه ضدها في نفس الوقت، مع
اختلاف درجة تأييد الثورة، ودرجة معارضتها من شخص لآخر. فهناك من هو عن وعي ضد الثورة،
حتى وإن تصرف بشكل يؤيدها، وهناك من هو عن وعي مع الثورة، حتى وإن تصرف بشكل يجهضها.
وتلك حالة غريبة عن الثورات التقليدية، ولكنها تمثل جزءا من طبيعة الثورة الشعبية التلقائية،
لأن الثورة الشعبية الكاملة، تأتي متأخرة غالبا، وبعد أن يصيب المجتمع التردي الكامل. فهي ثورة تمثل
لحظة غضب واسع، في لحظة انهيار كامل.
لذلك تشكلت مضادات الثورة داخل بنية المجتمع نفسه، بمجرد سقوط النظام. فهذه المضادات
تمثلت في الرغبة في حماية الذات، أو الرغبة في تحقيق المطالب الخاصة، كما تمثلت في حالة الخوف
من المستقبل، وعدم الثقة في المستقبل. فأصبحت حالة عدم اليقين، تجاه ما حدث، وما سيحدث بعد ذلك،
تمثل حالة خوف أو قلق وتوتر داخلي، تدفع لتشكيل مضادات نفسية واجتماعية، ضد حدث الثورة وما
يمكن أن ينتج عنه. فيصبح كل فرد مع الثورة بقدر ما تحقق الأفضل، وضدها عندما يجد أن ما يتحقق
ليس أفضل. وتغلب المضادات المعادية للثورة في الفئات التي لم تؤيد الثورة، وترى أنها من ضحايا
الثورة. وتغلب التوجهات المؤيدة للثورة، لدى الفئات التي ترى أنها من ضحايا النظام السابق. كما تغلب
التوجهات السلبية تجاه الثورة، بقدر الضرر الذي يلحق بفرد أو فئة نتيجة توابع الثورة.
فأصبحت مضادات الثورة، هي حالة التشكك في ما يمكن أن يحدث، والتي لا تجعل الناس أو
أغلبهم، يقبلون على التغيير كل الوقت، ويحاولون تحقيقه كل الوقت أيضا. ويبدو أن تلك المضادات
المتشكلة ضد الثورة، مثلت نوعا من التبرير الذاتي، حيث يحاول عامة الناس تبرير سلوكياتهم السلبية،
التي انتشرت قبل الثورة، ثم عادت كما هي بعد الثورة، وربما بصورة أشد. مما جعل عملية التبرير
الداخلي، حيث يحاول الفرد تبرير تصرفه بعد الثورة بنفس الأسلوب السلبي الذي مارسه قبل الثورة،
تتحول إلى حالة نقد داخلي للثورة، التي لم تحقق مطالب الناس، ولم تحسن حياتهم، مما يشكل توجهات
ضد الثورة، تتشكل في تلك المضادات، التي تعيق الثورة.
وتلك الحالة من البلبلة الداخلية، والتي استغلتها العديد من الأطراف، جعلت الرأي العام، وأن
توحد من أجل اسقاط النظام، وتوحد حول هدف بناء مستقبل جديد، إلا أنه لم يتوحد حول أي تصور
للمستقبل، ولم يتوحد حول موقف إيجابي لصنع المستقبل. فأصبح المجتمع ثائرا، وفي موقف المشاهد
السلبي في نفس الوقت. فاستعاد موقفه السلبي القديم، تجاه أمور الحياة اليومية، وتجاه تصرفاته وتصرفات
الآخرين، رغم أنه أبقى حالة الثورة، ولكن ضد أي سلطة، وليس ضد كل ما تمثله حالة التردي من
سلبيات، ليس فقط في السلطة والدولة، بل وفي المجتمع أيضا.

سقوط آخر رادع

إذا كانت السلوكيات السلبية زادت بعد الثورة، كما يبدو لأي ملاحظ؛ فلأن سقوط النظام لم يدفع
نحو التغيير الاجتماعي، ولكنه غيب آخر رادع كان يحجم السلوكيات السلبية لعامة الناس، وهو هيبة
الدولة. فأصبحنا أمام مشكلة إضافية، لأن سقوط ما تبقى من هيبة الدولة والقانون والشرطة، فجر
السلوكيات السلبية بأكثر مما كانت قبل الثورة. ولأن السلبيات تتفاقم في المجتمع مع غياب القانون
والعدل، وانتشار الاستبداد والفساد والظلم، فإن اسقاط النظام غيب ما بقى من نظام، فأدى هذا إلى انفلات
سلوكي واضح.
فالثورة لم تنتج نظاما جديدا، بقدر ما اسقطت نظاما، وبالتالي دخلت البلاد في مرحلة ما بين
نظامين، وهي مرحلة تؤدي إلى انفلات عام. ولكن هذا الانفلات يدل أيضا، على أن الثورة لم تمثل
صحوة اجتماعية، لأن الناس أسقطت النظام الذي ترفضه، ولكنها لم تلزم نفسها بضوابط جديدة، تمثل ما
يريده عامة الناس في المستقبل، بل ربما مثل اسقاط النظام، انفجار سلوكي غير منضبط، جعل الأوضاع السلوكية العامة تتردى أكثر.

دعم الدولة العميقة
استمرار السلبيات السلوكية لدى قطاعات واسعة من المجتمع، مثل دعما مهما للدولة العميقة، أي
لشبكة مصالح النظام السابق. حيث أن حالة الانفلات المجتمعي، تضعف المجتمع، وتمنعه من التوجه نحو
المستقبل، وإحداث تغيير حقيقي في الدولة والمجتمع. ولأن الدولة العميقة تعيش على حالة التردي
والضعف المجتمعي، لذا أصبح استمرار انتشار السلبيات الاجتماعية، يمثل مناخا مناسبا، يدعم الدولة
العميقة في محاولتها إعادة إنتاج النظام السابق. فالبيئة الفاسدة نسبيا، هي نتاج النظام السابق، وقد اسهم
بالدور الأساسي في تشكليها، حتى يستطيع حماية نظام الاستبداد والفساد، لذا أصبح استمرار هذه البيئة،
بأي درجة ملحوظة ومؤثرة، يمثل مناخا مناسبا لعمل الدولة العميقة، وتستطيع من خلاله تشجيع
الاتجاهات المضادة للثورة، حتى تستطيع الحفاظ على النظام السابق، حتى بعد سقوط رأسه.
لذا عمدت أجهزة الدولة العميقة على تعميق حالة الخوف من المستقبل، وحالة التوتر والقلق،
وعمدت أيضا على توسيع نطاق المتضررين من الثورة، وتوسيع حالة الرفض الشعبي تجاه الثورة، حتى
تبقى الدولة العميقة مسيطرة على مجتمع ضعيف وحالته متردية. فمسار الثورة لا يمكن استكماله، إلا
بقدر قدرة المجتمع، الذي اسقط النظام، على الاستمرار في دفع عملية التغيير الحقيقية.
يضاف لهذا، أن تزايد عدم رغبة عامة الناس أو بعضهم، تغيير سلوكهم، يعني ضمنا أننا بصدد
مجتمع لم تتشكل لديه رغبة في تغيير نفسه، وبصدد جزء مهم من عامة الناس، لم تتشكل لديهم الرغبة في
تغيير أنفسهم. مما يعني أن عامة الناس التي خرجت لتغيير النظام، لم تتشكل لديها الرغبة في تغيير
نفسها، وتغيير المجتمع. ولا يمكن تغيير النظام السياسي والدولة، بدون تغيير المجتمع وعامة الناس.
فإذا كان النظام السياسي الفاسد قد أنتج مجتمعا ضعيفا وحالته متردية وتنتشر فيه السلوكيات
السلبية، فإن بقاء المجتمع على حالته المتردية يساعد على إعادة إنتاج النظام السياسي الفاسد.

في انتظار الحكم الجديد

ليست هذه كل تناقضات الموقف، فوجود توجهات مع الثورة وضدها في نفس الوقت، داخل
المجتمع وداخل نفس الأفراد أحيانا، يتجلى في مشهد الانتخابات، حيث يقبل الناس على انتخاب السلطة
الجديدة، ويعقدون الآمال عليها، وكأنهم ينتخبون المخلص الجديد. ولكن أحدا لا يدرك أن التغيير هو
مسئولية جماعية، وأنه لا توجد سلطة يمكنها أن تحقق التغيير والإصلاح الكامل، بدون جهد جماعي من
كل المؤسسات والجماعات والأفراد. فإصلاح جهاز الدولة، يعني إصلاح السلوكيات الوظيفية لكل
العاملين به، وهو أمر يحتاج لمبادرات فردية وجماعية من العاملين أنفسهم، تساعد السلطة السياسية على
تحقيق تغيير جذري، يحقق ما يريده عامة الناس.
ولكن أن يخرج الناس لانتخاب من يمثلهم، ويروا أن كل المسئولية عليه، وليس عليهم أي
مسئولية، فمعنى هذا أنهم يبحثون عن من يقوم بكل ما يريدون. والمشكلة أن جزءا مهما من أي تغيير
يتمثل في تغيير المجتمع، وتغيير سلوكيات الأفراد، والسلطة السياسية ليس دورها تغيير المجتمع
والأفراد، حتى وإن كان من دور الدولة وضع النظام العام وتطبيق القانون. فالنظام العام لا يتحقق بقوة
القانون فقط، بل بالوازع الداخلي أساسا، ثم يقوم القانون بالتصدي لمن لا يردعهم الوازع الداخلي. أما إذا
انتشرت حالة من الانفلات السلوكي والأخلاقي العامة، فإن الدولة أو أي سلطة منتخبة لا تستطيع التصدي
لتلك الحالة، بدون وجود حالة إفاقة وصحوة مجتمعية.
وإذا استطاعت السلطة السياسية تحقيق كل ما يحلم به الناس، دون أي مجهود أو فعل إيجابي من
عامة الناس أنفسهم، سوف تصبح السلطة السياسية وبالتالي الدولة أقوى من المجتمع، ويحدث الخلل مرة

ثورة أم صحوة؟.. بين تغيير النظام وإصلاح المجتمع 1 - د/ رفيق حبيب

0
2012

الورقـة الأولــى / 


تبلور مشهد الثورة الشعبية في مصر، كغيرها من دول الربيع العربي، حول مطالب عامة توافق
عامة الناس عليها، ووجهت تلك المطالب نحو السلطة السياسية والدولة. وكشفت إرهاصات ما قبل الثورة
الشعبية، عن تزايد المطالب والمظالم الشعبية، وتزايد رقعة ضحايا النظام السابق، بدرجة جعلت أغلب
الناس تعاني من سياسات النظام السابق، إلا قلة محدودة، والتي تمثل النظام ومؤيديه والمتعاونين معه.
ومع تراكم حالة الغضب تجاه النظام السياسي، تبلور هدف الثورة الشعبية في أيامها الأولى، نحو تغيير
النظام. فأصبح شعار الشعب يريد اسقاط النظام، يختزل حالة الثورة كلها.
فالمجتمع أدرك أنه ضحية النظام، لذا رأى أن النظام هو سبب ما حدث للدولة والمجتمع، وسبب
كل ما يحدث من مظالم وتردي لأحوال المعيشة. فتوجهت جماهير الثورة نحو الأمل في حياة كريمة
وعدالة اجتماعية وحرية، ورأت أن اسقاط النظام يحقق لها آمالها. وتركزت توجهات عامة الناس حول
تغيير السلطة الحاكمة، ومن ثم تغيير النظام السياسي، على أساس أن هذا التغيير كافي في حد ذاته لتحقيق
أهداف الثورة، التي هي مطالب عامة الناس. ورغم التباين بين المطالب الشعبية للفئات المختلفة من
المجتمع، إلا أن الكل ركز على فكرة تغيير النظام، لتحقيق ما يصبو له من أحلام.


صحوة عابرة


في اللحظات الأولى للثورة، ظهر المجتمع متماسكا وقويا، لدرجة أنه قام بعملية تأمين منظم
لحياته، من خلال اللجان الشعبية، والتي قامت بدور الدولة بكفاءة لافتة للنظر، وتكرر هذا المشهد خاصة
في تونس ثم مصر. وكأن المجتمع حاول أن يثبت لنفسه، أنه قادر على حماية نفسه بدون النظام الذي
يطالب بإسقاطه، وربما أيضا بدون الدولة التي أصبحت حاضنة للنظام.
ومع سقوط جهاز الشرطة في مصر، حاول عامة الناس إثبات أنهم في غنى عن جهاز الشرطة،
أو أن غياب الشرطة لن يخيفهم. وكأنهم بهذا، يؤكدون على رفضهم للنظام الحاكم، وذراعه القوية المتمثلة
في جهاز الشرطة، وأنهم قادرون على حماية أنفسهم لاستكمال مسيرة اسقاط النظام. فإذا كان النظام
الحاكم قد هدد بحدوث الفوضى، فإن عامة الناس ردت على هذا التهديد بفعل عملي، حيث حمت البلاد من
الفوضى، حتى يسقط النظام. فعامة الناس لم تكسر فقط حاجز الخوف، ولكنها تعاملت بإيجابية مع لحظات
الثورة، حتى تنجح، وتفشل كل محاولات جر الثورة إلى حالة فوضى، قد تنهي الثورة وتفشلها.
ولكن تلك الصحوة لم تتوقف فقط على عملية الحفاظ على الأمن في أيام الثورة، فبعد سقوط رأس
النظام الحاكم، حدثت حالة من السعادة الإيجابية والفاعلة، فخرج الناس ينظفون الميادين والشوارع،
ويحاولون القيام بأي دور إيجابي، وكانت تلك رسالة ذات مغزى. فعامة الناس أرادوا أن يؤكدوا لأنفسهم
أن العيب ليس فيهم، بل في النظام، وأن كل سلبياتهم التي غابت في لحظات الثورة وفي ميادين الثورة،
ذهبت مع سقوط النظام.
لقد أراد الضحية التبرؤ مما حدث في زمن النظام السابق، وأراد التأكيد على أن كل السلبيات
تعود لسياسات النظام السابق، وأن المجتمع كله والشعب كله، ضحية للنظام السابق. وبهذا أصبح مشهد
التفاعل الإيجابي أثناء الثورة، وحتى سقوط رأس النظام، ثم في الأيام الأولى بعد سقوط النظام، يمثل حالة
فعل إيجابي ثوري في وجه النظام. فعامة الناس عندما استعادة امكانياتها الذاتية، وأخرجت قيمها
وتقاليدها، استطاعت أن تباشر فعلا جماعيا منظما في أيام الثورة، أخرج في الحقيقة صورة المجتمع
المصري، الذي يفترض عامة الناس أنها صورته الحقيقية. فظهر المجتمع متماسكا ومترابطا، ومتمسكا
بالتقاليد والقيم. ورأى الجميع أن هذه الصورة تمثل حقيقة المجتمع المصري، ليؤكدوا لأنفسهم أن المجتمع
كان ضحية النظام السابق، وأن سقوط النظام كان كافيا ليعود المجتمع لرشده وقيمه وفاعليته، فلا يكسر
حاجز الخوف فقط، بل ويتجاوز الاحتقان الاجتماعي وأسباب الفرقة، ويتجاوز أيضا السلبية والسلوكيات
المرفوضة التي تفشت فيه.
فكانت رسالة المجتمع للنظام، أنه قادر على الاستغناء عنه، وأنه قادر ايضا على الاستغناء عن
جهاز الشرطة، أو حتى الدولة كلها، وأنه ليس مجتمعا سلبيا تنتشر فيه الانحرافات، بل أنه كان ضحية
لهذا النظام، وأن زوال النظام كافي لحل كل المشكلات. فإذا كانت الثورة في حد ذاتها تمثل فعلا إيجابيا
متميزا، فكل ما صاحبها وتبعها في الأيام الأولى، كان أيضا تصرفا إيجابيا فاعلا.
ولكن تلك الصحوة الكبيرة لم تستمر كثيرا، بل توارت سريعا بعد تحقق الهدف الذي بدى مركزيا
في الثورة، وهو سقوط النظام. فعندما سقط رأس النظام، عاد المجتمع في أغلبه لنفس الممارسات السلبية
السابقة، وكأنه لم يعد في حاجة لتغيير سلوكياته، لأن رأس النظام قد سقط بالفعل. وكأن تلك الحالة
الإيجابية كانت نوعا من المواجهة مع النظام، ولم تكن استفاقة اجتماعية حقيقية، ولم تكن صحوة ثقافية
وحضارية.
ولم تعد فقط الممارسات السلبية، بل عادت المطالب الفئوية، والتي شكلت وقود الثورة، وكأن
عامة الناس اسقطوا النظام، حتى يأتي نظام آخر يحقق مطالبهم. واستمرت بذلك نفس العلاقة التي كانت
قائمة بين المجتمع والدولة قبل الثورة، حيث الدولة تمثل السلطة كلها، والمجتمع يطالب الدولة بما يحتاج.
صحيح أن حاجز الخوف كسر بالفعل، ولم يعد الخوف من السلطة يمثل عائقا أمام حركة عامة الناس،
وظل الناس في حالة احتجاج فئوي أو عام، ضد أي سلطة لا تحقق مطالبهم، ولكن الدور الإيجابي للناس
توارى، أو غاب. فإذا كان عامة الناس بعد الثورة، لم تعرف ماذا عليها أن تفعل، أي لم تعرف بعد دور
المجتمع وعامة الناس في صنع المستقبل؛ فإن عودة كل الظواهر السلبية التي كانت موجودة قبل الثورة
مرة أخرى، وبصورة أكبر، وربما أضيفت عليها سلبيات جديدة، مثل تحديا لكل مطالب عامة الناس
ورغبتهم في التغيير والإصلاح.
فالصحوة لم تكن مؤقتة فقط، بل أعقبها انفجار للسلوكيات السلبية، كافي في حد ذاته، لعرقلة
مسار الثورة نفسها، وعرقلة تحقيق مطالب عامة الناس. وكأن من داخل رحم المجتمع الذي ثار، ظهرت
ثورة مضادة، مثلت صراعا نفسيا واجتماعيا، داخل عامة الناس. فهم يثورون من أجل التغيير،
ويتصرفون بصورة سلبية تعوق التغيير!
وكلما شعر عامة الناس بأن المشكلات لم تحل، وأن الظواهر السلبية مازالت قائمة، اشتكوا من
أن النظام لم يسقط بعد، وإن كان رأس النظام قد سقط. ورغم أن النظام بكامله لم يسقط فعلا، إلا أن تغيير
بنية النظام تحتاج لعمل مجتمعي شامل، ولكن عامة الناس ظلت تربط توقف مسار التغيير بعدم سقوط
النظام بالكامل، متجاهلة أن الثورة تسقط رأس النظام، والعمل الإيجابي الفعال هو الذي يغير بنية النظام،
أما الاستمرار في الاحتجاج فلا يكفي لتغيير بنية النظام السابق.

بشار الاسد في كافيه الرئاسة مع خديج يحصب - حـوار

3
حوار أفتراضي أجراه ثرثار لا يفقه في الدنياء شيئ سوا الحرية (المفقودة ) مع بشار الاسد رأئيس دولة سوريا
سيدي الرئيس ماذا تقول في الثورة السورية ...قاطعني غاضبا لا تقل ثورة هذه فوضى , وعمالة ألا تدري أننا من دول الممانعة , وأننا سبب تأخر المشروع الامريكي في الشرق الاوسط , ألا تدري أن النظام السوري مستهدف من قبل العالم كله , وأننا على مواجهة دائمة مع اسرائيل , سوريا إذا انهارت انهارت ورائها المقاومة , واذا تزعزع نظامها , تزعزع الاقصى وهدم ,سوريا القلعة العربية الوحيدة الصامدة, الغرب يتكالب عليها جميعهم .
فخامة الرائيس وهل أنت سوريا ؟ , أم الاقصى ؟ , أم المقاومة ؟ , أم قلعة العرب ؟ ,
سيدي الرئيس أنا سألتك عن الثور السورية
يا خديج الا تفهم .... هؤلا حثالة المجتمع يدعون أنهم ثوار وهم قتلة , إنقلابيين , فوضويين , مدسوسين , على الشعب السوري وواجب علي تصفيتهم !
عفواً تصفيت من تحديدا سيدي الرئيس ؟
هذه العصابات المسلحة التى ارهبت الشعب السوري ,
كم عددهم .؟
لا أدري لاكنهم كثيرون , ومدعومون ايضاً
من يدعمهم ..؟
دول لها مصالح في الاطاحة بالنظام السوري
وما مصلحتها اذا طاح النظام السوري..؟
كما ذكرت لك سابقاً , أن سوريا هي الدولة الممانعة الوحيدة تقريبا في المنطقة
أنت تقول سوريا .. وأنا اسألك عن النظام فهل هذا النظام هو سوريا؟
أنت تعرف ياخديج أن دولة بدون نظام ليست دولة , ولولا هذا النظام لما بقية سوريا ..!!
سيدي الرئيس هل تعتقد أن القوى السياسية في المجتمع السوري ليست جديرة بادارة سوريا الحديثة..؟
لو كانوا قادرون على ذالك لما فروا الى الخارج كي يعارضوا النظام السوري بتوجيهات خارجية
سيدي الرئيس أنا أسألك عن المعارضة السورية في الداخل وانصار الثورة الشعبية ..؟
لا لا لا لن اجيبك على شئ حتى تتأدب معي في الحديث , عذرا سيدي الرئيس عذراً لم اقصد الاساة .. اعتذر عن هذا .
سيدي الرئيس , الشعب يناديك بالاسم قاطعني أعرف هذا أعرف ياخديج الشعب يحبني كثيراً ,, فقاطعته لا لا انا اتحدث عن الشعب الذي يقول لك ارحل هذا ما أعنيه أيها البشار الرئيس ماذا تقول لهم .؟ كيف لي أن ارحل , ونحن في أزمة حقيقية ,
سيد بشار أزمة ام ثورة .؟لا لا لا هي أزمة أختلقها المعارضة في الخارج بالتعاون مع جهات مغرضة ودول تبحث عن خراب سوريا
أها يعني ما فيش ولا معارض شريف , كلهم عملاء , وخونة , وقطاع طرق , وإرهابيين , وعصابات مسلحة , قتله يعني ,
شوف خديج هناك شرفاء كثر لاكنهم يعملون لصالحنا قصدي لصالح سوريا بالطريقة الصحيحة !!!
صحيح عمو بشار كلهم خونه لا يعرفون الطرق الصحيحة لبناء سوريا , نعم خديج أنت الان بدأت تفهمني , تصور يا استاذ خديج يقولون كل يوم يقتل العشرات في بلد الورد الدمشقي , صحيح هناك قتلى ولاكن من السبب , اليست المعارضة أو من سيمون أنفسهم الثوار , اليس هؤلا الشباب , والنسوة , هم من اوجدوا هذه الازمة
عصابات مسلحة تريد ان تسقط النظام وهذا بعيد عن شواربهم ,
الان فهمت يعني أنتم تقتلون فقط كي تحمون الشعب السوري , وتشردون الالاف كي يعيش الالاف , هذه نظرية جديدة أنت مبدع سيد بشار هلى سمحتلي بسؤالين أخيرين.؟
نعم خديج تفضل .
كم عمرك سيدي الرأئيس ..؟أنا عمري 51 عام .. ماشاء الله العمر كلة , بس أنا أسألك عن عمرك في السلطة ,(-_-)
لا لا انا لست دكتاتور متسلط فالشعب السوري يحب قيادته ويعرفها .....و ....و انا اسألك عن عمرك في السلطة سيدي الرائيس .؟
نعم , نعم ليس بكثير لو قارنته مع المنجزات التى حققناها خلال 40عام ..... كـــم 40 عام ماشاء الله يعني منذ أن كان عمرك 11 عام وانت تحكم سوريا ,نعم وهذه إرادةالشعب السوري العظيم لأن سورية صعبة على الجميع قصدي على المعتدين ولذالك لابد من التروى في الأمور وعلينا أن نسرع لا ان نتسرع ...
وفيماذا تسرعون سيدي الرئيس..؟
في الأصلاحات طبعاً, هناك اصلاحات نقوم بها , في تحسين المعاشات , , وفي المعاشات تحسين , ورفع الرواتب , واصلاحات في ألاجور , وزيادة الرواتب ,ورفع الاجر الشهري , وهناك الكثير من الاصلاحات ....
يعني اصلاحات من نفس النوع سيد بشار ..؟
لا لا طبعا متنوعة
ولماذا لم تقوموا بهذه الاصلاحات قبل عشرات السنين...؟
لان الواقع يحتم علينا ذالك (( وأنا شو يعرفني ان هذول البشر ممكن يصحو))
سيد بشار كم يبلغ تعداد الشعب السوري ..؟
الاحصائيات الاخيرة 25 مليون
ياسيد بشار انا أسألك عن العدد بعد الثورة وليس قبل الثورة (- _ -)
ماذا تقصد ...أنت قد تجاوزت حدودك
لا لا لا ...لا اقصد شيئ فقط كي نكون موظوعيين في الطرح وألارقام واضحة لا عليك سيدي حتى لولم يبقى سوى مليون نظمهم للجيش وأنتهى الامر.
سيدي الرئيس قيل أن من ظباط جيشك من يجبرون الناس على القول ان لا إله الا بشار..؟
لا هذا يعود لتصرفات الشخص الذي قام بهذا ان كان كافراً ماذا نقول له هل نسجنه , أم ننصحة , اعتقد أن النصيحه أفضل ..
وماذا تقول في الاعلام الذي يظهر المجازر التى ترتكب ليل ونهار ؟
هذا إعلام مغرض , وله اجندة خارجية وليس شريف , ولا يمت للمهنية بصلة ,
وماذا تقول في أعداد القتلى التى تظهر كل يوم على الشاشات ؟
هؤلا يحاولون أن يفبركوا صور قديمة وحديثة كي يستعطفوا العالم فقط ,,,, أنت نفسك ياخديج قد جئت الى هناء وشاهدت بنفسك
نعم سيدي جئت ولا اعلم كيف سأخرج ( الله يستر )
سيدي الرئيس الثوار اليوم يعقدون المؤتمرات في الخارج ودول عظمى تباركهم كيف تراقبون هذا الامر ..؟هي الدول التى تمونهم وتدعمهم هي نفسها الدول التى لها مصالح في زعزعت النظام السوري وجر الحرب على سوريا , عملاء اجتمعوا مع اسيادهم من الدول التى تمولهم وتدعمهم , وهاهي روسيا تقف معنا لانها حرة
هل تنوي أن تتنحى عن السلطة لان الشعب يناديك بالاسم يريدك ان ترحل ..؟,
ها ها كيف لي أن ارحل وأنا من بناء سوريا , وانا الذي وضعتها على الخريطة -عفوا سيدي تقصد خريطة الدفاتر المدرسية " لا لا الخريطة العالمية يابني ادم .
.أها فهمت يعني هو أنت الى وضعتها وأنا منذ زمن بعيد أريد أن اعرف من وضع خريط سوريا العظيمة ..
شكرا لك سيدي الرئيس على سعة صدرة ,,
التقرير النهائي في التلفزيون الرسمي
وقد أجاب السيد الرئيس بشار الاسد على تسائلات خديج يحصب , وكانت الاجابات كافية وشافية ,
كما شكر السيد الرئيس المرحوم خديج يحصب الذي تعرض لحادث سيرتسبب بوفاته حال عودته من احدى كافيهات دار الرئاسة في دمشق , ومنحه وسام الـحرية , كما ان الحادث لازال غامض حتى اللحظة ولازالت الاجهزة الامنية والبحث والتحري جاري للتحقيق في هذا الحادث الاليم وانا لله وانا اليه راجعون
.

خديج يحصب

صور توكل كرمان بحجابها في قصر "الإيليزيه" فرنساء

2

توكل كرمان في قصر الإليزيه, صور


هل من الحكمة أن اضل مناضلاً في بيتي او في خيمتي دون التحرك في عصر السرعة
تجوب الاقطار صادحة بقضيتها التى تشمل كل الوطن ولا تنسى ان الوطن هو الوطن العربي واليمني بشكل خاص
كونها يمنية بارك الله خطاها وثبتها على سواء السبيل .

السياسية , والمناضلة , والناشطة الحقوقية توكـل كرمان الحاصلة عــلى جائزة نوبل للسلام 2011.

من خيمتها الى قصر الإيليزيه  بحجابها والجميع يعرف موقف فرنسا من الحجاب ولطالما حاربته ..
اليوم توكل كرمان تجبرهم على ان يكسروا حاجز العلمانية المقزز في سياستهم ودخلت الى قصر جمهوريتهم بحجابها شامخة دون الرضوخ الى بروتوكولاتهم
السيدة المصون توكل كرمان في قصر الإليزيه



في الولايات المتحدة الامريكية

(السياسية): السياسة في الاسلام , سياسة أم إستبداد

2

سياسة :الإسلام والاستبداد السياسي محمد الغزالي

وذلك من أقوى الدعائم التي وطد الإسلام بها الحريات وأقر العدالة وحسم لوثات المستبدين, إن الغاشم ربما لا تردعه العقوبة المرجأة في الآخرة , وربما لا تصده الزواجر و الحدود التي يقيمها القانون , ولكنه ينقمع ويتردد إذا أدرك أن ضحيته عزيزة المنال, وأنه دون الافتيات عليها قد يهلك هو نفسه,أو تهلك رجال و رجال, و من ثم شرع الإسلام مبدأ التناصر بين بنييه , فإذا رأيت رجلا وقع في حرج و أوشك أن يهوى أو يصاب فحق عليك أن تهرع لنجدته, وأن تسارع لمعونته وأن تشعره بأنه لن يكافح جور المعتدين وحده بل إنك إلى جانبه تشاطره الحلو و المر حتى ينتصف لنفسه ويخرج من ورطته موفور المال والعرض والدم والكرامة والإباء, تلك هي سنة الإسلام..
لا يجوز أبدا أن يبقى المظلوم فريدا يلتفت إلى الأعوان فلا يلقى صريخا,و أمر الله الواضح و إرشاد رسوله البين أن جماعة المسلمين مسئولة عن حماية الحق بعملها وتأييدها كما هي مسئولة عن حمايته بالقول والبيان, ’المسلم أخو المسلم لا يظلمه, ولا يخذله‘
وعبارة النبي صلى الله عليه وسلم في التعريف بمبدأ التناصر تستوقف النظر طويلا.
فهويقول:‘انصر أخاك ظالما أو مظلوما ’
فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما, أفرأيت إن كان ظالما كيف أنصره؟
قال:’تحجزه أو تمنعه من الظلم, فإن ذلك نصره‘. كان من الممكن أن يندفع هذا الإيهام ابتداء بصوغ المعنى في عبارة أخرى,انصر أخاك مظلوما وانصحه ظالما مثلا.. بيد أن أى تعبير آخر سيفوت حتما ما يقصد النبي إلى توكيده من معنى التناصر الكامل, وإفهام كل مسلم أنه ملزم بمظاهرة أخيه وشد أزره, فإن كان مظلوما قاتل معه جنبا إلى جنب, وهذا انتصار له, وإن كان ظالما لم يدعه يلقى عاقبة عدوانه من قصاص, وإساءة بل جنبه هذا الهوان!! فمنعه من أسبابه!! وهو في كلتا الحالتين قد أعز المظلوم كأخ فلم يدعه يذل, وأرشد الظالم كأخ فلم يدعه يضل, وحفظ لهما جميعا ما ينبغي من تأييد و نصرة, وأذهب عنهما ما يكرهه الإسلام لكل مسلم من مشاعر العزلة و الوحشة و الضعة.. احتاط الإسلام لضمان الحقوق الخاصة و العامة بتقرير ثلاثة مبادئ يكمل بعضها بعضا:
1ـ كف يد الظالم
2ـ استنهاض المظلوم ليدفع عن نفسه
3ـ مطالبة الغير بالتدخل لصد العدوان ورفع الغبن,
وليس يتصور فرض آخر يضم إلى هذه المبادئ حتى يتم تأديب الأقوياء وتدعيم الضعفاء, ولو جمعنا هذه الأطراف في بلادنا ما شكونا حيفا, ولو تواصى أهل الأرض بهذه المبادئ ما قامت ثورة ولا سفكت قطرة دم’ ولو أنصف الناس لاستراح القاضى.!! ولكن الذي حدث من أجيال أن الظلم وقع, وأن المظلوم رضخ له, وأن الآخرين نفضوا أيديهم من النصرة والنصيحة فسارت القافلة سيرها الأعمى على غير هدى, وإنى أمد بصرى اليوم في بعض بلاد الإسلام أو في كثير منها فأرى هذا السوء المضاعف, أسمع عواء الذئاب البشمة من لحوم الضحايا, وأنينا خافئا للمظلومين المأكولين,وتعليقا محايدا للجبناء الذين نجوا بجلودهم من المخالب الباطشة!!.
ولولا أن الله يتبع الدنيا بقوم لهم فطر سليمة وأفكار مستقيمة يحاربون الظالمين , ويستثيرون المظلومين, ويؤلبون القريب و البعيد لإحقاق الحق وإبطال الباطل, لولا ذلك لمادت الأرض وهلك الحرث والنسل, وحارب الإسلام الظلم,روى النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تبارك اسمه:‘ يا عبادى إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما‘ فلا تظالموا.. ’
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :‘ صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتى : ’ إمام ظلوم غشوم, وكل غال مارق’ .
وقال:‘ الظلم ظلمات يوم القيامة‘. فإذا وقع على امرئ ظلم فهل يسلم به ويستكين له؟
أم يقاتل دون حقه و يثأر لنفسه؟
يقول الله تعالى:‘ فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ‘ثم سرد أولئك الذين يستحقون الخير الباقى عند الله , فعد فيهم:
‘والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله ’ , ’إنه لا يحب الظالمين ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ‘.والآيات وإن استحبت العفو إلا أنها لم تندب إليه إلا بعد ثبوت الحق لصاحبه, فيجب أن يعرف المخطئ جريرته , ويجب أن يعترف بأنه أهل للعقوبة , ويجب أن يدرك المظلوم بأنه يستطيع الثأر لنفسه, وأنه إذا نزل عن حقه فسماحة مشكورة وتطول بالفضل. والواقع أنه لا يجرح الإنسان كأن يرى مهدرا لا وزن له , أما إذا أقر له بحقه ثم سئل النزول عنه فقلما يتمسك به, وهذه جميعا انفعالات يحترمها الدين وينفخ فيها من روحه لتنمو و تقوى,والذين يشهدون المعركة بين القوى و الضعيف, هل يدعونها تنتهي حسب قوانين الغابة فلا معونة و لا نكير؟كلا كلا!
لابد من التدخل باسم الإسلام لإسعاف المستضعف ونجدته , قال النبي صلى الله عليه وسلم
: ’ ما من مسلم يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته, وينتقص فيه من عرضه, إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته , وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه , وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته ‘.
ومما يروى في تدعيم مبدأ التناصر ما حكاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه جل شأنه:
’وعزتى وجلالى لأنتقمن من الظالم في عاجله و آجله, و لأنتقمن ممن رأى مظلوما, يقدر أن ينصره فلم يفعل‘ و روى كذلك:‘أمر بعبد من عباد الله أن يُضرب في قبره مائة جلدة! فلم يزل يسأل ويدعو حتى صارت جلدة واحدة! فلما ارتفع عنه وأفاق! قال: علام جلدتمونى؟! قال: إنك صليت صلاة بغير طهور , ومررت على مظلوم فلم تنصره‘. وهذه الآثار تبين روح الدين فيما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الناس , وإنك لتمر الآن بالطريق فتجد شرطيا يصفع بائعا جائلا أمام جمهور ضخم من النظارة الذين يرون هذا العمل الآثم ثم يمضى أكثرهم غير آبه , ويقف الباقون ليزجوا الرجاء إلى الجندي كي يعفو و يصفح.. عن عدوانه.!! لو أن سوط الظلم إذا مس جسد مسكين تأوه له ألوف , وسرى الألم إلى جلودهم فلسعها , فبدلا من أن يصرخ للعدوان صوت فذ , تجاوبت بالوجع والغضب أصوات جمهور غفير , إذن لفكر الظالم ألف مرة ومرة قبل أن يفكر في الانفراد بمخلوق لينهشه , ولكن تقطع الأواصر , وضعف الثقة , ورقة الإيمان , جعلت كل أحد يعيش في نطاقه الخاص , ويقول معلقا على أحزان الآخرين:‘
ومالى أنا‘ ثم يجىء دوره في تجرع الكأس الذي شربه غيره قبلا, فيزدرده في صمت! ولو حدثته نفسه بالصدق لقال: إنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض.. لقد نبه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ضرورة الوقوف إلى صف المظلوم حتى يندفع الضر عنه فقال:‘ لا يقفن أحدكم موقفا يقتل فيه رجل ظلما , فإن اللعنة تنزل على كل من حضر حين لم يدفعوا عنه , ولا يقفن أحدكم موقفا يضرب فيه رجل ظلما فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه ‘.

عندما يصبح الدم رخيصا

3
أصبح الــورد شوكا والشوك رصاص قاتل ..!!
أين الربيــع ...؟
اّه كم أفتقده  ..لديه من الهدؤ مايطري القلب وينعش الذاكرة الحسية
تلك الروضة الخضراء في الجنوب الشرقي من مدينتي , وحديقة المنزل التى لا وجود لها أساسا  في الكثير من أكواخنا -اقصد منازلنا-
وأزاهر الشوارع والارصفة التى لا مكان لها  في شوارعنا العامة فضلا عن المرافق الصحية , ونوافذ البلاد البرية , والبحرية , والجوية  , هذه النزهة محرمة علينا بأمر من الوالي .
أدركت مؤخراً أن سعار التسلط , وشهوة الأستبداد, وحب التملك إذا اجتمعا في قلب تمزق ,لان الأرهاب يقتل نفسه.
هكذا يقول كتاب التاريخ,, وسير الحكام فيها الكثير من العبر.
لماذا لا نعـي الدرس جيدا ...؟
فافي عنق الزجاجة خلقنا وفيها نتصارع وبات الخروج منها يحتاج الى كثير من السائل الأحمر
والذي يسمى بالـــدم.
اللهم احفظ دمائنا والمسلمين جميع .

السياسة مفهوم فن الممكن , شروطها , فوائده

0
مفهوم السياسة..
مجموعة من القواعد توضع بمعرفة المديرين تطبق في الحالات المتماثلة لتوجيه وضبط الأعمال التي تتم في المستويات الإدارية السفلى فتقلل من الأسئلة التي توجه إلى الرؤساء في المشاكل المماثلة.

فوائد السياسة..
- تقلل من المجهود الذهني والعصبي للمديرين والموظفين.



2- تترك للمديرين التفرغ للمشاكل الجديدة.

3- تبعث ثقة الإداريين والموظفين في قراراتهم وتصرفاتهم، وتقلل من الشك والتردد.

4- التنسيق والتماثل بين تصرفات مختلف الأفراد، وخصوصًا فيما يتعلق بمعاملتهم مع الآخرين.

5- وسيلة من وسائل الرقابة.
شروط ...
1- تؤدي إلى تحقيق الأهداف الموضوعة.

2- مرتبطة مع بعضها البعض رأسيًا وأفقيًا.

3- ممكنة التطبيق.

4- مرنة تسمح بالتصرف في حال حدوث تغيرات، وإلا أصبحت تعليمات.

5- محددة الألفاظ والمفهوم.

6- ألا تتنافى مع السياسة العامة للدولة أو قوانينها أو القيم الاجتماعية أو الأخلاق السائدة.

7- أن تكون معروفة ومفهومة من جميع أفراد المشروع (ولذا يجب أن تكون مكتوبة كلما أمكن ذلك).
أنواع السياسة ..
- السياسات الأساسية: مدونة في لائحة تأسيس المنظمة، وتغيرها يغير من الشكل الجوهري والموضوعي للمنظمة، ويتطلب إعادة تكوينها، وهي واسعة.. مرنة.. يتوقف عليها جميع السياسات الأخرى.

2- السياسات العليا: توضح معرفة الإدارة العليا، وهي أكثر تفصيلاً من السياسات الأساسية.

3- السياسات التشغيلية: (سياسات الإدارات): تتعلق بنشاط معين في الشركة (الشراء- البيع- النقل- الإعلان).
السياسة الضمنية..
هي السياسات غير المكتوبة أو التي لا تحمل الموافقة الرسمية ممن لهم حق اتخاذ القرار، ولكنها توجه تفكير المرؤوسين، ويمكن معرفتها بملاحظة تصرفات الإداريين في المنشأة في حالات محددة.

ويعتقد البعض أنها مفيدة؛ لأنها تجعلهم أكثر حرية، أو أن القرارات المتخذة واضحة جدًا لا تحتاج للتسجيل، إلا أن السياسات الضمنية غالبًا ما تخلق مشاكل كثيرة لعدم وجود نص مكتوب يمكن الرجوع إليه في حالة الاختلاف بين الإداريين أنفسهم
..المصدر: إخوان أون لاين
ويقال ايضا..
العلوم السياسية هي إحدى تخصصات العلوم الاجتماعية التي تدرس نظرية السياسة وتطبيقاتها ووصف وتحليل النظم السياسية وسلوكها السياسي. هذه الدراسات تكون غالبا ذات طابع أكاديمي التوجه، نظري وبحثي

تـوكل كرمان جائزة نــوبل للســلام 2011 تتشرف بهـا

0

توكل عبد السلام خالد كرمان (أو توكل كرمان كما اشتهرت إعلامياً) (7 فبراير 1979 بمحافظة تعز، اليمن -) كاتبة صحافية ورئيسة منظمة صحفيات بلا قيود وناشطة حاصلة على جائزة نوبل للسلام في 2011، وكانت قبل ذلك أديبة وشاعرة. وهي أحد أبرز المدافعات عن حرية الصحافة وحقوق المرأة وحقوق الإنسان في اليمن وبرزت بشكل كبير بعد قيام الاحتجاجات اليمنية 2011. وهى عضوة مجلس شورى (اللجنة المركزية) لحزب التجمع اليمني للإصلاح اللقاء المشترك الذي يمثل تيار (المعارضة) ويمثل الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين باليمن.

التكــــريمات التى نالتها

حازت توكل كرمان على جائزة نوبل للسلام للعام 2011 بالتقاسم مع الرئيسة الليبيرية إلين جونسون سيرليف والناشطة الليبيرية ليما غوبوي، وبهذه الجائزة أصبحت توكل خامس شخصية عربية وأول امرأة عربية تحصل على جائزة نوبل
اختارتها مجلة التايم الأمريكية في المرتبة الأولى لأكثر النساء ثورية في التاريخ
اختارها قراء مجلة التايم الأميركية في المرتبة 11 في تصويت قائمة أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم 2011
كما تم تصنيفها ضمن أقوى 500 شخصية على مستوى العالم
حصلت على جائزة الشجاعة من السفارة الأمريكية
وتم اختيارها كأحد سبع نساء أحدثن تغيير في العالم من قبل منظمة مراسلون بلا حدود
تم تكريمها كأحد النساء الرائدات من قبل وزارةالثقافة اليمنية.
تم اختيارها في المركز الاول ضمن قائمة افضل 100 مفكر في العالم من قبل مجلة فورين بوليسي.

حصلت على كثير من التكريم من قبل مؤسسات ومنظمات مجتمع مدني محلية ودولية

من أعمالها
كتبت مئات المقالات الصحفية في عديد من الصحف اليمنية والعربية والدولية، كان أهمها ماكتبته في عام 2006، و2007، من دعوة مبكرة لإسقاط نظام صالح، ودعوتها له للخروج من السلطة.
أخرجت العديد من الأفلام الوثائقية حول حقوق الإنسان والحكم الرشيد في اليمن منها فيلم «دعوة للحياة» حول ظاهرة الانتحار في اليمن، وفيلم «المشاركة السياسية» للمرأة في اليمن، وفيلم «تهريب الأطفال» في اليمن.


قادت العديد من الاعتصامات والتظاهرات السلمية والتي تنظمها اسبوعياً في ساحة أطلقت عليها مع مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان في اليمن اسم ساحة الحرية - وذلك قبل بداية الثورات العربية - وأضحت ساحة الحرية مكانا يجتمع فيه عديد من الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني والسياسيين وكثير ممن لديهم مطالب وقضايا حقوقية بشكل اسبوعي. فقادت أكثر من 80 اعتصاما في 2009 و 2010م للمطالبة بإيقاف المحكمة الاستثنائية المتخصصة بالصحفيين، وضد إيقاف الصحف، وضد إيقاف صحيفة الأيام، ولا زالت الاعتصامات مستمرة و5 اعتصامات في 2008 ضد إيقاف صحيفة الوسط، 26 اعتصام في عام 2007 للمطالبة بإطلاق تراخيص الصحف وإعادة خدمات الموبايل الإخبارية. وشاركت في العديد من الاعتصامات والمهرجانات الجماهيرية في الجنوب المنددة بالفساد على رأسها اعتصام ردفان، الضالع، كما أعدت العديد من أوراق العمل في عديد من الندوات والمؤتمرات داخل الوطن وخارجه حول حقوق المرأة، حرية التعبير، حق الحصول على المعلومة، مكافحة الفساد، تعزيز الحكم الرشيد. وتعد توكل كرمان أول من دعت إلى يوم غضب في 3 /فبراير المماثل للثورة المصرية في عام 2011م

اعتقلت مساء السبت الـ23 من يناير 2011 من قبل القوات الأمنية، بتهمة إقامة تجمعات ومسيرات غير مرخصة لها قانونا والتحريض على ارتكاب أعمال فوضى وشغب وتقويض السلم الاجتماعي العام.
أفرجت السلطات اليمنية عنها 24 من يناير2011 بعد أن أثار القبض عليها موجة احتجاجات جديدة في العاصمة صنعاء


كرمان..بلقيس..أروى..سبأ ...
لـم تـلهمني هـذه الجـائزة حـتى شـرفتهـا تـوكل ., عضو مجلــس شــورى  التجمـع اليمني لأصلاح (الأخـوان المسلمون في اليمن) إسلامية هي حتى النخاع ..تحصد جـائزة نـوبل للسلام هذا العام2011 ...حق لنا أن نفخـر جميعاً بهـذه المرأة المناضلة  كـ عرب , ومسلمين  ,, ــتوكل عبد السلام كرمان  لم يـثـنــيها جبروت النظـــام اليمني حين اعتقــلها وهــددها  حتى بأولادهــا. إبنت الـ32 ربيـــع أنصفهـا القــدر في الربيع العربي فعرف العـــالم وأعتـرف أن هنـاك مـن بنـات العـــــرب مـن هـن قـــــادرات على أن يصنــعن التـــاريخ ويرسمن لـــوحـاته ألمشرقـه  عـلى سبـائك مــن نــور.................كــــــرمـــــان عــــجـــزنـا عـن إنصــافــك .... لا تلـومينـا فــأنتي أكـبـــر مــنا..



نسـاء اليمن تصنع ثورة - الثورة اليمنية

0





(( نساء اليمن تصنع ثورث ))

قيل أن أبناء ,وبنات , ونساء الأحياء التي تمتد لها شوارع ساحات الثوار اليمنيين قيل انهن تضررن
من الثوار ؟؟ ومن بقائهم في ساحات التغيير فجاء الهجوم الوحشي من قبل قوات الأمن المركزي
وأتباعه بلباس مدني .. وقد حبكوا القصة مسبقا ..فألقوا القنابل السامة ..على رواد الساحات من الثوار
.. ونفس السيناريو تكرر يوم أمس بعد صلاة الجمعة ..وهذا كله بحجة أن الثوار يضايقون السكان
ومن ثم قيل لنا أن السكان أنفسهم هم من دافعوا عن منازلهم فارتكبوا هذه المجازر !!ومع انه بكل الحالتين
الأمن يتحمل كامل المسؤلية ..إلا أن نساء وبنات الحي يأبون هذا فترد معظم النساء ..بالدعم الراقي للثوار ..
إذ قمن برمي المعتصمين الذين يمرون من أمام منازلهم ,ويعتصمون بالقرب منها أيضا باللوز , والورد ,
وكانت ترمي أيضا ألبطانيات , كي يفترشها المعتصمين في مخيماتهم










..
وفي كل هجمة همجية للأمن اليمني وبلاطجته تهرع النساء لمساندة المصابين في الساحات والشوارع
ولاكن الكذب كا الحمى يجري لدى الأنظمة المستبدة مجرى الدم..ولا يدرك الحكام وهم يعرفون
أن حبل الكذب قصير..
وإذا أردت أنت أن تتعرف على صنوف الكيك , والحلوى الريفية اليمنية فاذهب إلى ساحات التغيير
في يمن الحكمة ,صنعاء , تعز , إب ,عدن, وغيرها من الساحات في مختلف الجمهورية اليمنية ,
لتجد هذه المعونات , المساندة للثوار القادمة من الأرياف البعيدة والبيوت القريبة ..
نعم ستجدها مرصوفة في الخيام , وتوزع على المعتصمين , ومكتوب عليها بطرق فنية وأخرى بسيطة
كلمتان اثنتان لا ثالث لهما ...(((ارحـــــل))) و ((( سلمية))) مما أوجب على من يأكل من هذا المدد
أن يسم الله ثم يقول بملئ فيه ,,وراء كل رجل عظيم إمرأة أعظم..




بقلم ... زيد الجماعي 

جميع الحقوق محفوظه © أيديا زيد | فكرة سريعة

تصميم الورشه